السيد محمد حسين الطهراني
21
معرفة الإمام
« عليّ نفس رسول الله » . فَكَيْفَ يَكُونُ أصْحَابُهُ مِثْلَ نَفْسِهِ . « 1 » وروى عن ابن عبّاس أنّه قال : كَانَ لِعَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِصَالٌ ضَوَارِسُ قَوَاطِعُ : سِطَةٌ في العَشِيرَةِ ، وَصِهْرٌ بِالرّسُولِ ، وَعِلْمٌ بِالتَّنْزِيلِ ، وَفِقْهٌ في التَّأوْيلِ ، وَصَبْرٌ عِنْدَ النّزَالِ ، وَمُقَاوَمَةُ الأبْطَالِ ، وَكَانَ ألَدَّ إذَا أعْضَلَ ، ذَا رَأيٍ إذَا أشْكَلَ . « 2 » قصيدة الحكيم السنائيّ في أفضليّة أمير المؤمنين عليه السلام وأنشد الشاعر الفارسيّ المعروف الحكيم السنائيّ ، وهو شاعر ضليع عاش في القرنين الخامس والسادس الهجريّين ، أنشد في باب مدينة علم النبيّ ، ولزوم اتّباع الباب قائلًا : شو مدينهء علم را در جوى وپس در وى خرام * تا كي آخر خويشتن چون حلقه بر در داشتن چون همى دانى كه شهر علم را حَيْدر دَر است * خوب نبود جز كه حيدر مير ومهتر داشتن « 3 » وهذان البيتان من قصيدة له تضمّ ستّة وأربعين بيتاً ، أنشدها كلّها في جواب السلطان سنجر السلجوقيّ وإرشاده ودعوته إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام ؛ وننقل فيما يأتي بعض أبياتها : كار عاقل نيست در دل مُهر « 4 » دل برداشتن * جان نگين مُهر مِهر شاخ بي برداشتن
--> ( 1 ) « المحاسن والمساوي » للبيهقيّ ، ج 1 ، ص 63 و 64 . ( 2 ) « المحاسن والمساوي » للبيهقيّ ، ج 1 ، ص 70 . ( 3 ) يقول : « ابحث عن مدينة العلم ، ثمّ يمّمها ، فالي متى تبقي خلف الباب كحلقة الباب ؟ ولمّا كنت تعلم أنّ عليّاً هو باب مدينة العلم ، فلا يحسُن أن يكون غيره أميراً ورئيساً » . ( 4 ) جاء في النسخة المطبوعة كالآتي : ، كار عاقل نيست در دل مهر دلبر داشتن ، فصحّحتها بما ورد أعلاه . وترجمة البيت : « ليس من عمل العاقل أن يتعلّق قلبه بمعشوق وسيم ويجعل روحه فصّاً في خاتم محبّة غصن لا ثمر فيه . أي : ينبغي أن يجعلها في خاتم محبّة غصن مثمر ، والغصن المثمر هنا هو المعشوق الوسيم .